الدوحة
تناولت محاضرة «الاستشراق الروسي والعالم الإسلامي» التعريف بظاهرة الاستشراق مع التركيز على التجربة الروسية، من خلال استعراض الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين روسيا والعالم الإسلامي.
استعرض الدكتور محمود الحمزة بدايات التفاعل الحضاري، مشيرًا إلى دور دخول الإسلام إلى مناطق مثل داغستان، وتأثير ذلك في تنامي الاهتمام الروسي بالدراسات الإسلامية واللغة العربية، خاصة بعد توسع الإمبراطورية الروسية وضم مناطق ذات أغلبية مسلمة.
كما تناول إسهامات عدد من المستشرقين والمستعربين الروس، وأبرز دور محمد عياد الطنطاوي في تعليم اللغة العربية وتأهيل الرحالة والدبلوماسيين الروس لفهم المجتمعات الإسلامية.
وتطرق إلى تطور الاستشراق الروسي في العصر الحديث، بما في ذلك إنشاء مراكز الدراسات الشرقية، ودور بطرس الأكبر في ترجمة القرآن الكريم وتعزيز العلاقات الدينية والثقافية.
واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أهمية دراسة الاستشراق الروسي بشكل علمي متوازن لفهم مساراته الفكرية والمعرفية عبر أكثر من ثلاثة قرون.